سورة (الحجر)
ج ٢ · ص ٤٢٩
العرب تقول: "يا أمة الله أكرم بزيد" فهذا معنى ما أكرمه ولو كان يأمرها أن تفعل لقال "أكرمي زيدا.
{واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}
وقال {ولا تعد عيناك عنهم} أي: العينان فلا تعدوان.
{وقل الحق من ربكم فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وسآءت مرتفقا}
وقال {وقل الحق من ربكم} أي: قل هو الحق. وقوله {وسآءت مرتفقا} أي: وساءت الدار مرتفقا.
المعاني الواردة في آيات سورة (الكهف)
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا}
وقال {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} لأنه لما قال {لا نضيع أجر من أحسن عملا} كان في معنى: لا نضيع أجورهم لأنهم ممن أحسن عملا.
{واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا * كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا}
وقوله {واضرب لهم مثلا رجلين} وقال {وكان له ثمر} وإنما ذكر الرجلين في المعنى وكان لأحدهما ثمر فأجزأ ذلك من هذا.
وقال {كلتا الجنتين آتت أكلها} فجعل الفعل واحد ولم يقل "آتتا" لأنه جعل ذلك لقوله {كلتا} في اللفظ. ولو جعله على معنى قوله {كلتا} لقال: "آتتا".