تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الرعد) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤١٤ من ٥٨١.

سورة (الرعد)

ج ٢ · ص ٤١٩

{شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم}

وقال {شاكرا لأنعمه} وقال {فكفرت بأنعم الله} [112] فجمع "النعمة" على "أنعم" كما قال {حتى إذا بلغ أشده} فزعموا أنه جمع "الشدة".

ج ٢ · ص ٤٢٠

المعاني الواردة في آيات

{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنآ إنه هو السميع البصير}

[145 ء] قال {سبحان الذي أسرى} لأنك تقول "أسريت" و"سريت".

وقال {إنه هو السميع البصير} فهو فيما ذكروا - والله أعلم - قل يا محمد سبحان الذي أسرى بعبده" وقل: إنه هو السميع البصير.

{فإذا جآء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنآ أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا}

وقال {فإذا جاء وعد أولاهما} لأن "الأولى" مثل "الكبرى" يتكلم بها بالالف واللام ولا يقال "هذه أولى". والاضافة تعاقب الالف واللام. فلذلك قال {أولاهما} كما تقول "هذه كبراهما" و"كبراهن" و"كبراهم عنده".

{ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير وكان الإنسان عجولا}

وقال {دعاءه بالخير} فنصب "الدعاء" على الفعل كما تقول: "إنك منطلق انطلاقا".

المعاني الواردة في آيات سورة (الإسراء)

{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}

وقال {فلا تقل لهمآ أف} قد قرئت {أف} و {أفا} لغة جعلوها مثل {تعسا} وقرأ

ج ٢ · ص ٤٢١

بعضهم {أف} وذلك ان بعض العرب يقول "أف لك" على الحكاية: أي لا تقل لهما هذا القول، والرفع قبيح لأنه لم يجيء بعده باللام، والذين قالوا {أف} فسكروا كثير وهو أجود. وكسر بعضهم ونون. وقال بعضهم {أفي} كأنه أضاف هذا القول الى نفسه فقال: "أفي هذا لكما" والمكسور هنا منون، وغير منون على انه اسم متمكن نحو "أمس" وما أشبهه. والمفتوح بغير نون كذلك.

وقال {ولا تنهرهما} لأنه يقول: "نهره" "ينهره" وانتهره" "ينتهره".

{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا}

وقال {إن قتلهم كان خطئا} من "خطىء" [145 ب] "يخطأ" تفسيره: "أذنب" وليس في معنى "أخطأ" لأن ما أخطأت [فيه] ما صنعته خطأ، و [ما] "خطئت" [فيه] ما صنعته عمدا وهو الذنب. وقد يقول ناس من العرب: "خطئت" في معنى "أخطأت". وقال امرؤ القيس. [من الرجز وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المئتين] :

يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا

* ت الله لا يذهب شيخي باطلا *

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م