سورة (يونس)
ج ١ · ص ٣٨٣
{إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون}
وقال {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا} على الحكاية تقول: "ما أقول إلا": "ضربك عمرو" و"ما أقول إلا: "قام زيد".
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{وياقوم هاذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب}
وقال {هاذه ناقة الله لكم آية} نصب على خبر المعرفة.
{فلما جآء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز}
وقال {ومن خزي يومئذ} فأضاف (خزي) الى "اليوم" فجره وأضاف "اليوم" الى "إذ" فجره. وقال بعضهم (يومئذ) فنصب لانه جعله اسما واحدا وجعل الاعراب في الاخر.
{كأن لم يغنوا فيهآ ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود}
وقال {ألا إن ثمود كفروا ربهم} كتابها بالالف في المصحف وانما صرفت لانه جعل "ثمود" اسم الحي أو اسم أبيهم. ومن لم يصرف جعله اسم القبيلة. وقد قرىء هذا غير مصروف. وانما قرىء منه مصروفا ما كانت فيه الالف. وبذلك نقرأ. وقد يجوز صرف هذا كله في جميع القرآن والكلام لانه اذا كان اسم الحي أو الاب فهو اسم مذكر ينبغي أن يصرف.
ج ١ · ص ٣٨٤
المعاني الواردة في آيات سورة (هود)
{فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط}
وقال {نكرهم} لانك تقول "نكرت الرجل" و"أنكرته".
{وامرأته قآئمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب}
وقال {فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب} رفع على الابتداء وقد فتح على {وبيعقوب من وراء إسحاق} ولكن لا ينصرف.
{قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز وهذابعلي شيخا إن هذالشيء عجيب}
وقال {قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز} فاذا وقفت قلت (يا وليتاه) لان هذه الالف خفيفة وهي مثل الف الندبة؛ فلطفت من ان يكون في السكت وجعلت بعدها الهاء ليكون أبين لها وأبعد للصوت. وذلك ان الالف اذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في [135 ء] جوف الشيء فيتردد فيه فيكون اكثر وابين. ولا تقف على ذا الحرف في القرآن كراهية خلاف الكتاب. وقد ذكر أنه يوقف على ألف الندبة فان كان هذا صحيحا وقفت على الالف.
وقال {وهذابعلي شيخا} وفي قراءة ابن مسعود (شيخ) ويكون على ان تقول "هو شيخ" كأنه فسر بعدما مضى الكلام الأول او يكون اخبر عنهما خبرا واحدا كنحو قولك "هذا أخضر أحمر" او على ان تجعل قولها (بعلى) بدلا من (هذا) فيكون مبتدأ ويصير "الشيخ" خبره وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والعشرون] :
من يك ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى