سورة (الأنفال)
ج ١ · ص ٣٦٢
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{وجآء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم}
وقال {وجآء المعذرون} خفيفة لانها من "اعذروا" وقال بعضهم (المعذرون) ثقيلة يريد: "المعتذرون" ولكنه ادغم التاء في الذال كما قال {يخصمون} وبها نقرأ. وقد يكون (المعذرون) بكسر العين لاجتماع الساكنين وانما فتح لانه حول فتحة التاء عليها. وقد يكون ان تضم العين تتبعها الميم وهذا مثل (المردفين) .
{ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دآئرة السوء والله سميع عليم}
وقال {عليهم دآئرة السوء} كما تقول: "هذا رجل السوء" وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المئتين] :
وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحار على الدم
وقد قرئت (دائرة السوء) [129 ب] وذا ضعيف لانك اذا قلت
ج ١ · ص ٣٦٣
"كانت عليهم دائرة السوء" كان أحسن من "رجل السوء" الا ترى انك تقول: "كانت عليهم دائرة الهزيمة" لأن الرجل لا يضاف الى السوء كما يضاف هذا لان هذا يفسر به الخير والشر كما نقول: "سلكت طريق الشر" و"تركت طريق الخير".
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبدا ذلك الفوز العظيم}
وقال {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} وقال بعضهم (والأنصار) رفع عطفه على قوله (والسابقون) والوجه هو الجر لان السابقين الاولين كانوا من الفريقين جميعا.
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
{وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم}
وقال {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} فيجوز في العربية ان تكون "بآخر" كما تقول: "استوى الماء والخشبة" أي: "بالخشبة" و"خلطت الماء واللبن" أي "باللبن".