تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنفال) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٥٤ من ٥٨١.

سورة (الأنفال)

ج ١ · ص ٣٥٨

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون}

وقال {لو يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا} لانه من "ادخل" "يدخل" وقال بعضهم (مدخلا) جعله من "دخل" "يدخل" وهي فيما أعلم [128 ب] أردأ الوجهين. ويذكرون أنها في قراءة أبي (مندخلا) أراد شيئا بعد شيء. وانما قال {مغارات} لانها من "أغار" فالمكان "مغار" قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والسبعون بعد المئة] :

ج ١ · ص ٣٥٩

الحمد لله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا

لأنها من "أمسى" و"أصبح" واذا وقفت على "ملجأ" قلت "ملجأا" لانه نصب منون فتقف بالالف نحو قولك "رأيت زيدا".

{ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}

وقال {ومنهم من يلمزك} وقال بعضهم (يلمزك) .

ج ١ · ص ٣٦٠

{ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}

وقال {قل أذن خير لكم} أي: هو أذن خير لا أذن شر. وقال بعضهم (أذن خير لكم) والاولى أحسنهما لانك لو قلت "هو أذن خير لكم" لم يكن في حسن (هو أذن خير لكم) وهذا جائز على ان تجعل (لكم) صفة "الأذن".

وقال {ورحمة للذين آمنوا منكم} أي: وهو رحمة.

وقال {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي: يصدقهم كا تقول للرجل "أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا" أي: ما يصدقني.

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين}

وقال: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} و"سيحلفون بالله لكم ليرضوكم" ولا أعلمه إلا على قوله: "ليرضنكم" كما قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئتين] :

إذا قلت قدني قال بالله حلفة * لتغني عني ذا أنائك أجمعا

أي: لتغنين عني. وهو نحو {ولتصغىا إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} أي: ولتصغين.

{ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم}

وقال {ألم يعلمواا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له} فكسر الالف لان الفاء التي هي جواب [129 ء] المجازاة ما بعدها مستأتف.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م