تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٣٠ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٣٤

من تشآء} وهي لغة تقول: "أرجيت" وبعض العرب تقول: "أخطيت" و"توضيت" لا يهمزون.

{وما تنقم منآ إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جآءتنا ربنآ أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين}

وقال {وما تنقم منآ} وقال بعضهم {وما تنقم منا} وهما لغتان "نقم" "ينقم" و"نقم" "ينقم" وبها نقرأ. أي بالأولى.

{وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين}

وقال {وقالوا مهما تأتنا به من آية} لأن {مهما} من حروف المجازاة وجوابها {فما نحن} .

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين}

وقال {الطوفان} فواحدتها في القياس "الطوفانة". قال الشاعر: [من الرمل وهو الشاهد الثاني عشر بعد المئتين] :

* غير الجدة من آياتها خرق الريح وطوفان المطر *

[121 ء] وهي من "طاف" "يطوف".

{وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرآئيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون}

وقال {وما كانوا يعرشون} و"يعرشون" لغتان وكذلك {نبطش} و"نبطش" و"يحشر" و {يحشر} ، و {يعكف} و {يعكف} ، و {ينفر} و {ينفر} .

ج ١ · ص ٣٣٥

{ولما جآء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلمآ أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين}

وقال {جعله دكا} لأنه حين قال {جعله} كان كأنه قال "دكه" ويقال {دكاء} واذا أراد ذا ف[قد] أجري مجرى {وسئل القرية} لأنه يقال: "ناقة دكاء" اذا ذهب سنامها.

وقال {فلما تجلى ربه للجبل} يقول "تجلى أمره" نحو ما يقول الناس: "برز فلان لفلان" وإنما برز جنده.

وأما قوله {رب أرني أنظر إليك} فانما اراد علما لا يدرك مثله إلا في الآخرة فأعلم الله موسى ان ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم {دكاء} جعله "فعلاء" وهذا لا يشبه أن يكون.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م