سورة (الأنعام)
ج ١ · ص ٣١٧
أمثالها} جعل "الأمثال" من صفة "العشر". وهذا الوجه الا انه لا يقرأ. لأنه ما كان من صفة لم تضف اليه العدد. ولكن يقال: "هم عشرة قيام" و"عشرة قعود" لا يقال: "عشرة قيام".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)
{قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين}
وقال {دينا قيما} أي: مستقيما وهي قراءة العامة وقال أهل المدينة {قيما} وهي حسنة ولم أسمعها من العرب وهي في معنى المفسر.
ج ١ · ص ٣١٨
المعاني الواردة في آيات
{كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين}
[قال] {كتاب أنزل إليك} على الابتداء.
وقال {فلا يكن في صدرك حرج منه} على النهي كما قال {ولا تعد عيناك عنهم} أي: "الحرج فلا يكن في صدرك"، و"عيناك فلا تعدوا عنهم".
{فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين}
وقال {فلنسألن الذين أرسل إليهم} يقول [لنسألن] القوم الذين بعث إليهم وأنذروا. {ولنسألن المرسلين} .
{فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غآئبين}
{فلنقصن} أدخل النون واللام لأن قوله {فلنسألن} {ولنسألن المرسلين} على القسم.
ج ١ · ص ٣١٩
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون}
وقال {وجعلنا لكم فيها معايش} فالياء غير مهموزة وقد همز بعض القراء وهو رديء لأنها ليست بزائدة. [115 ء] وإنما يهمز ما كان علىمثال "مفاعل" اذا جاءت الياء زائدة في الواحد والألف والواو التي تكون الهمزة مكانها نحو "مدائن" لأنها "فعايل". ومن جعل "المدائن" من "دان" "يدين" لم يهمز لأن الياء حينئذ من الأصل. وأما "قطائع" و"رسائل" و"عجائز" و"كبائر" فان هذا كله مهموز لأن واو "عجوز" زائدة، الا ترى انك تقول: "عجز" والف "رسالة" زائدة [اذ] تقول "أرسلت" فتذهب الالف منها. وتقول في "كبيرة" "كبرت" فتذهب الياء منها. وأما "مصايب" فكان أصلها "مصاوب" لأن الياء اذا كانت اصلها الواو فجاءت في موضع لا بد من ان تحرك [فيه] قلبت الواو في ذلك الموضع اذا كان الأصل من الواو فلما قلبت صارت كأنها قد أفسدت حتى صارت كأنها الياء الزائدة فلذلك همزت ولم يكن القياس ان تهمز. وناس من العرب يقولون "المصاوب" وهي قياس.