تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٠٦ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣١٠

[و] قال {ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة} هي من "صغوت" "يصغا" مثل "محوت" "يمحا".

{وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين}

وقال [112 ب] {وجعلوا لله شركآء الجن} على البدل كما قال {إلى صراط مستقيم [12] صراط الله} . وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد المئتان] :

ذريني إن أمرك لن يطاعا * وما ألفيتني حلمي مضاعا

وقال: [من البسيط وهو الشاهد الحادي بعد المئتين] :

إني وجدتك يا جرثوم من نفر * جرثومة اللؤم لا جرثومة الكرم

[وقال الآخر] : [من البسيط وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المئة] :

إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا عظم*

وقال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني بعد المئتين] :

ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا لا يحملن أم حديدا

ويقال: ما للجمال مشيها وئيدا. كما قيل: [من الوافر وهو الشاهد الثالث بعد المئتين] :

ج ١ · ص ٣١١

فكيف ترى عطية حين تلقى * عظاما هامهن قرآسيات

{وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنهآ إذا جآءت لا يؤمنون}

وقال {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه} يقول - والله اعلم - "وأي شيء لكم في ألا تأكلوا" وكذلك {وما لنآ ألا نقاتل} يقول: "أي شيء لنا في ترك القتال". ولو كانت {أن} زائدة لارتفع الفعل، ولو كانت في معنى "وما لنا وكذا" لكانت "ومالنا وألا نقاتل".

وقال {وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم} ويقرأ {ليضلون} . أوقع "أن" على النكرة لأن الكلام اذا طال احتمل ودل بعضه على بعض.

{وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون}

وقال {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها} [113 ء] فبناه على "أفاعل"، وذلك انه يكون على وجهين يقول "هؤلاء الأكابر" و"الأكبرون" وقال {ننبئكم بالأخسرين أعمالا} وواحدهم "أخسر" مثل "الأكبر".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م