تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (البقرة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٢٠٨ من ٥٨١.

سورة (البقرة)

ج ١ · ص ٢١٢

الله تعالى {إن إلينآ إيابهم} وهو الرجوع. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المئة] :

فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر

وأما "الأواب" فهو الراجع إلى الحق وهو من: "آب" "يؤوب" [أيضا] . وأما قوله تعالى {ياجبال أوبي معه} فهو كما يذكرون التسبيح أو هو - والله أعلم - مثل الأول يقول: "ارجعي إلى الحق" و"الأواب" الراجع إلى الحق".

{قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد}

قوله {قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة} كأنه قيل لهم: "ماذا لهم"؟ و "ماذاك"؟ فقيل: "هو كذا وكذا". وأما {بشر من ذلك مثوبة عند الله} فانما هو على "أنبئكم بشر من ذلك حسبا" و"بخير من ذلك حسبا". وقوله {من لعنه الله} موضع جر على البدل من قوله {بشر} ورفع على "هو من لعنه الله".

المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)

{الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}

قال تعالى {الصابرين} [84ء] الى قوله {بالأسحار} موضع جر على {للذين اتقوا} [15] فجر بهذه الام الزائدة.

{شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم}

قال {شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط} إنما هو "شهدوا أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط" نصب {قائما} على الحال.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م