تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الفاتحة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٢ من ٥٨١.

سورة (الفاتحة)

ج ١ · ص ٣

ألف وصل نحو قوله: {وإياك نستعين} {اهدنا} . لانك تقول: "يهدي" فالياء مفتوحة. وقوله: {أولائك الذين اشتروا الضلالة} و [قوله] : {ياهامان ابن لي صرحا} ، وقوله: {عذاب [41] اركض برجلك} ، وأشباه هذا في القرآن كثيرة. والعلة فيه كالعلة في "اسم"، و "اثنين" وما أشبهه، لانه لما سكن الحرف الذي في اول الفعل جعلوا فيه هذه الالف ليصلوا الى الكلام به اذا استأنفوا.

وكل هذه الالفات (2ء) اللواتي في الفعل اذا استأنفتهن مكسورات، فاذا استأنفت قلت {اهدنا الصراط} , {ابن لي} , {اشتروا الضلالة} ، الا ما كان منه ثالث حروفه مضموما فانك تضم أوله اذا استأنفت، تقول: {اركض برجلك} ، وتقول {اذكروا الله كثيرا} . وانما ضمت هذه الالف اذا كان الحرف الثالث مضموما لانهم لم يروا بين الحرفين إلا حرفا ساكنا, فثقل عليهم ان يكونوا في كسر ثم يصيروا الى الضم. فارادوا أن يكونا جميعا مضمومين اذا كان ذلك لا يغير المعنى.

وقالوا في بعض الكلام في "المنتن": منتن". وانما هي من ""أنتن" فهو "منتن"، مثل "أكرم" فهو "مكرم". فكسرو الميم لكسرة التاء. وقد ضم بعضهم التاء فقال "منتن" لضمة الميم. وقد قالوا في "النقد": "النقد" فكسروا النون لكسرة القاف.

ج ١ · ص ٤

وهذا ليس من كلامهم الا فيما كان ثانيه احد الحروف الستة نحو "شعير". والحروف الستة: الخاء والحاء والعين والغين والهمزة والهاء

وما كان على "فعل" مما في أوله هذه الالف الزائدة فاستئنافه ايضا مضموم نحو: {اجتثت من فوق الأرض} لان أول "فعل" ابدا مضموم، [2ب] والثالث من حروفها ايضا مضموم.

وما كان على "أفعل أنا" فهو مقطوع الالف وإن كان من الوصل، لأن "أفعل" فيها ألف سوى ألف الوصل، وهي نظيرة الياء في "يفعل". وفي كتاب الله عز وجل {ادعوني أستجب لكم} ، و {أنا آتيك به} و {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي} .

وما كان من نحو الالفات اللواتي ليس معهن اللام في أول اسم، وكانت لا تسقط في التصغير فهي مقطوعة تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال نحو قوله: {هذآ أخي له تسع} ، وقوله {ياأبانآ} ، وقوله، {إنها لإحدى الكبر} ،

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م