تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (فصلت) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٤٢ من ٥٨١.

سورة (فصلت)

ج ٢ · ص ٥٥٠

المعاني الواردة في آيات

{قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا}

[قال] {قل أوحي إلي أنه استمع نفر} فألف {أنه} مفتوحة لأنه اسم ثم قال {وأنه تعالى جد ربنا} [3] على الابتداء اذا كان من كلام الجن فان فتح جعله على الوحي وهو حسن.

{وأنا لمسنا السمآء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا}

وقال {وشهبا} وواحدها: الشهاب.

{لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا}

وقال {لنفتنهم فيه} لأنك تقول "فتنته" وبعض العرب يقول "أفتنه" فتلك على تلك اللغة.

ج ٢ · ص ٥٥١

المعاني الواردة في آيات

{ياأيها المزمل}

قال {المزمل} والأصل: المتزمل، ولكن أدغمت التاء في الزاي و {المدثر} مثلها.

{قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا}

وقوله {قم الليل إلا قليلا} {نصفه أو انقص منه قليلا} {أو زد عليه} فقال السائل عن هذا: قد قال {قم الليل إلا قليلا} فكيف قال {نصفه} ؟ انما المعنى "أو نصفه أو زد عليه" لأن ما يكون في معنى تكلم به العرب بغير: "أو" تقول: "أعطه درهما درهمين ثلاثة" تريد: "أو درهمين أو ثلاثة".

{واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا}

وقال {وتبتل إليه تبتيلا} فلم يجيء بمصدره ومصدره "التبتل" [178 ب] كما قال {أنبتكم من الأرض نباتا} وقال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والاربعون بعد المئتين] :

وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا

وقال: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والاربعون بعد المئتين] :

* يجري عليها أيما إجراء

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م