تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (غافر) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٣٥ من ٥٨١.

سورة (غافر)

ج ٢ · ص ٥٤٣

المعاني الواردة في آيات

{ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا}

قال {قدرا} وقال بعضهم {قدرا} وهما لغتان.

{أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضآروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى}

وقال {من وجدكم} و"الوجد": المقدرة ومن العرب من يكسر في هذا المعنى. فاما "الوجد" إذا [176 ب] فتحت الواو فهو "الحب". وهو في المعنى - والله أعلم - "أسكنوهن من حيث سكنتم مما تقدرون عليه".

{الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما}

وقال {ومن الأرض مثلهن} فجعل {الأرض} جماعة كما تقول: "هلك الشاة والبعير" وانت تعني جميع الشاء وجميع الإبل*.

ج ٢ · ص ٥٤٤

المعاني الواردة في آيات

{إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}

قال {إن تتوبآ إلى الله فقد صغت قلوبكما} فجعله جماعة لأنهما اثنان من اثنين.

{ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين}

وقال {ومريم ابنة عمران} و {امرأة فرعون} [11] على: "وضرب الله امرأة فرعون ومريم مثلا".

ج ٢ · ص ٥٤٥

المعاني الواردة في آيات

{الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور}

وقال {طباقا} وواحدها "الطبق".

{ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير}

قال {خاسئا وهو حسير} لأنك تقول: "خسأته" ف"خسأ" ف {هو خاسيء} .

{ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير}

وقال {فكيف كان نكير} أي: إنكاري.

المعاني الواردة في آيات سورة (الملك)

{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمنإنه بكل شيء بصير}

وقال {إلى الطير فوقهم صافات} فجمع لأن "الطير" جماعة مثل قولك "صاحب" و"صحب" و"شاهد" و"شهد" و"راكب" و"ركب".

{فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذاالذي كنتم به تدعون}

وقال {هذاالذي كنتم به تدعون} لأنهم كانوا يقولون {ربنا عجل لنا قطنا} و {ائتنا بعذاب الله} فقيل لهم حين رأوا العذاب {هذاالذي كنتم به تدعون} خفيفة و {تدعون} ثقيلة قرأه الناس على هذا المعنى وهو أجود [177 ء] وبه نقرأ لأنه شيء بعد شيء.

{قل أرأيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين}

وقال {مآؤكم غورا فمن يأتيكم بمآء معين} أي: غائرا ولكن وصفه بالمصدر وتقول: "ليلة غم" تريد "غامة".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م