تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٢٥ من ٥٨١.

سورة (ص)

ج ٢ · ص ٥٣٣

أي: فيقال له "سلام لك".

{إن هذالهو حق اليقين}

وقال {حق اليقين} فأضاف الى "اليقين" كما قال {دين القيمة} اي: ذلك دين الملة القيمة، وذلك حق الأمر اليقين. وأما "هذا رجل السوء" فلا يكون فيه: هذا الرجل السوء. كما يكون في "الحق اليقين" لأن "السوء" ليس ب"الرجل" و"اليقين هو الحق".

ج ٢ · ص ٥٣٤

المعاني الواردة في آيات

{من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم}

وقال {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ولكنه مثل قول العرب: "لي عندك قرض صدق" و"قرض سوء" اذا فعل به خيرا او شرا. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والستون بعد المئتين] :

سأجزي سلامان بن مفرج قرضهم * بما قدمت أيديهم وأزلت

{يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم}

قال {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} يريد: عن أيمانهم - والله أعلم - كما قال {ينظرون من طرف خفي} يقول "بطرف".

{يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}

وقال {انظرونا نقتبس من نوركم} لأنه من "نظرته" يريد "نظرت" ف"أنا أنظره" ومعناه: أنتظره.

وقال {بسور له باب} معناه: "وضرب بينهم سور".

ج ٢ · ص ٥٣٥

المعاني الواردة في آيات سورة (الحديد)

{مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ إن ذلك على الله يسير}

وقال {إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ} يريد - والله أعلم - "إلا هو في كتاب" فجاز فيها الاضمار. وقد تقول: "عندي هذا ليس إلا" [174 ب] تريد: ليس إلا هو.

{الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد}

وقال {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} واستغنى بالاخبار التي في القرآن كما قال {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} ولم يكن في ذا الموضع خبر، والله أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما أراد ان يكون.

{لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم}

وقال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء} يقول: لأن يعلم.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م