سورة (النور)
ج ٢ · ص ٤٨٥
المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر)
{ولا الظل ولا الحرور}
وقال {ولا الظل ولا الحرور} فيشبه ان تكون {لا} زائدة لأنك لو قلت: "لا يستوى عمرو ولا زيد" في هذا المعنى لم يكن الا ان تكون {لا} زائدة.
{ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود}
وقال {ومن الجبال جدد بيض} و"الجدد" واحدتها "جدة" و"الجدد" هي الوان الطرائق التي فيها مثل "الغدة" وجماعتها "الغدد" ولو كانت جماعة "الجديد" لكانت "الجدد". وانما قرئت {مختلفا ألوانها} لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها اذا كانت من سببه فالثمرات في موضع نصب.
وقال {وحمر مختلف ألوانها} فرفع "المختلف" لأن الذي قبلها مرفوع.
{والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير}
وقال {هو الحق مصدقا} لأن الحق معرفة.
المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر)
{والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور}
وقال {ولا يخفف عنهم من عذابها} وقد قال {كلما خبت زدناهم سعيرا} يقول: "لا يخفف عنهم من العذاب الذي هو هكذا".
{إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتآ إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا}
وقال {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [ولئن زالتآ] إن أمسكهما}
ج ٢ · ص ٤٨٦
فثنى وقد قال {السماوات والأرض} فهذه جماعة وأرى [162 ء]- والله أعلم - انه جعل السماوات صنفا كالواحد.
{وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا}
وقال {ليكونن أهدى من إحدى الأمم} فجعلها إحدى لأنها أمة.
المعاني الواردة في آيات سورة (فاطر)
{ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا}
وقال {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة} فاضمر الأرض من غير أن يكون ذكرها لأن هذا الكلام قد كثر حتى عرف معناه تقول: "أخبرك ما على ظهرها أحد أحب إلي منك وما بها أحد آثر عندي منك".