تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (هود) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٩٠ من ٥٨١.

سورة (هود)

ج ١ · ص ٣٩٥

{لربهم يرهبون} وقوله {لربهم يرهبون} إنما هو: "لمكان ربهم يرهبون".

المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)

{اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين}

وقال {أو اطرحوه أرضا يخل لكم} وليس الأرض ها هنا بظرف. ولكن حذف منها "في" ثم أعمل فيها الفعل كما تقول "توجهت مكة".

{قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنآ إذا لخاسرون}

وقال {ونحن عصبة} و"العصبة" و"العصابة" جماعة ليس لها واحد ك"القوم" و"الرهط".

{وجآءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون}

وقال {بدم كذب} فجعل "الدم" "كذبا" لأنه كذب فيه كما تقول "الليلة الهلال" فترفع وكما قال {فما ربحت تجارتهم} .

المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)

{وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يابشرى هذاغلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون}

وقال {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم} فذكر بعدما أنث لأن "السيارة" في المعنى للرجال.

ج ١ · ص ٣٩٦

{وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون}

وقال {معاذ الله إنه ربي} أي: أعوذ بالله معاذا. جعله بدلا من اللفظ بالفعل لانه مصدر وان كان غير مستعمل مثل "سبحان" وبعضهم يقول "معاذة الله" ويقول "ما أحسن معناة هذا الكلام" يريد المعنى.

{ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشآء إنه من عبادنا المخلصين}

وقال {وهم بها} فلم يكن هم بالفاحشة ولكن دون ذلك مما لا يقطع الولاية.

المعاني الواردة في آيات سورة (يوسف)

{واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم}

وقال {إلا أن يسجن أو عذاب أليم} يقول "إلا السجن أو عذاب أليم "لأن" "أن" الخفيفة وما عملت فيه اسم بمنزلة [138 ب] "السجن".

{قالت فذالكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل مآ آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين}

وقال {وليكونا من الصاغرين} فالوقف علهيا (وليكونا) لان النون الخفيفة اذا انفتح ما قبلها فوقفت عليها جعلتها الفا ساكنة بمنزلة قولك "رأيت زيدا" ومثله {لنسفعا بالناصية} الوقف عليها "لنسفعا".

{ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين}

وقال {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} فادخل النون في هذا الموضع لان هذا موضع تقع فيه "أي" فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه، دخلته النون لان النون تكون في الاستفهام تقول "بدا لهم أيهم يأخذون" أي استبان لهم.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م