تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٧١ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٧٥

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركآءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون}

وقال {فأجمعوا أمركم وشركآءكم} وقال بعضهم (وشركاؤكم) والنصب أحسن لانك لا تجري الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع الا انه قد حسن في هذا للفصل الذي بينهما كما قال {أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ} فحسن [133 ء] لانه فصل بينهما بقوله ترابا. وقال بعضهم (فأجمعوا) لأنهم ذهبوا به الى "العزم" لأن العرب تقول "أجمعت أمري" أي: أجمعت على أن أقول كذا وكذا. أي عزمت عليه. وبالمقطوع نقرأ.

وقال {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} ف (يكن) جزم بالنهي.

{قال موسى أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هذاولا يفلح الساحرون}

وقال {أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هاذا} على الحكاية لقولهم، لانهم قالوا: أسحر هذا" فقال (أتقولون) (أسحر هذا) .

{قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبريآء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين}

وقال {لتلفتنا} لأنك تقول: "لفته" ف"أنا ألفته" "لفتا" أي: ألويه عن حقه.

ج ١ · ص ٣٧٦

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين}

وقال {ما جئتم به السحر} يقول: "الذي جئتم به السحر" وقال بعضهم (آلسحر) بالاستفهام.

{فمآ آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين}

وقال {على خوف من فرعون وملئهم} يعني ملأ الذرية.

{وقال موسى ربنآ إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم}

وقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} فنصبها لان جواب الدعاء بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عصوا.

وقال {ربنا ليضلوا عن سبيلك} أي: فضلوا. كما قال {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} أي: فكان. وهم لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا [و] انما لقطوه فكان [ف] هذه اللام تجيء في هذا المعنى.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م