سورة (التوبة)
ج ١ · ص ٣٧٤
وقال بعضهم (فلتفرحوا) وهي لغة العرب ردية لان هذه اللام انما تدخل في الموضع الذي لا يقدر فيه على "أفعل"؛ يقولون: "ليقل زيد" لانك لا تقدر على "أفعل". ولا تدخل اللام اذا كلمت الرجل فقلت "قل" ولم تحتج الى اللام. وقوله {فبذلك} بدل من قوله {قل بفضل الله وبرحمته} .
{وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}
وقال {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} أي: "ولا يعزب عنه أصغر من ذلك ولا أكبر" بالرفع. وقال بضعهم (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) بالفتح أي: "ولا من أصغر من ذلك ولا من أكبر" ولكنه "أفعل" ولا ينصرف وهذا أجود في العربية واكثر في القراءة وبه نقرأ.
ج ١ · ص ٣٧٥
المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)
{واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركآءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون}
وقال {فأجمعوا أمركم وشركآءكم} وقال بعضهم (وشركاؤكم) والنصب أحسن لانك لا تجري الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع الا انه قد حسن في هذا للفصل الذي بينهما كما قال {أإذا كنا ترابا وآبآؤنآ} فحسن [133 ء] لانه فصل بينهما بقوله ترابا. وقال بعضهم (فأجمعوا) لأنهم ذهبوا به الى "العزم" لأن العرب تقول "أجمعت أمري" أي: أجمعت على أن أقول كذا وكذا. أي عزمت عليه. وبالمقطوع نقرأ.
وقال {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} ف (يكن) جزم بالنهي.
{قال موسى أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هذاولا يفلح الساحرون}
وقال {أتقولون للحق لما جآءكم أسحر هاذا} على الحكاية لقولهم، لانهم قالوا: أسحر هذا" فقال (أتقولون) (أسحر هذا) .
{قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبريآء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين}
وقال {لتلفتنا} لأنك تقول: "لفته" ف"أنا ألفته" "لفتا" أي: ألويه عن حقه.