تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٦٢ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٦٦

{لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم}

وقال {ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع} و (تقطع) في قول بعضهم وكل حسن.

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين}

وقال {التائبون العابدون..} الى رأس الاية ثم فسر (وبشر المؤمنين) لان قوله - والله اعلم - (التائبون) انما هو تفسير لقوله {إن الله اشترىا من المؤمنين أنفسهم} [11] ثم فسر فقال "هم التائبون".

{ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين ولو كانواا أولي قربىا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم}

ثم قال {ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين} يقول "وما كان لهم استغفار للمشركين" وقال {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} . اي ما كان لها الايمان إلا بإذن الله.

{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم}

وقال {إلا عن موعدة وعدهآ إياه} يريد "إلا من بعد موعدة" كما تقول: "ما كان هذا الشر إلا عن قول كان بينكما" أي: عن ذلك صار.

ج ١ · ص ٣٦٧

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{لقد تاب الله علىا النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم}

وقال {من بعد ما كاد يزيغ قلوب} وقال بعضهم (تزيغ) جعل في (كاد) و (كادت) اسما مضمرا ورفع القلوب على (تزيغ) وان شئت رفعتها على (كاد) وجعلت (تزيغ) حالا وان شئت جعلته مشبها ب"كان" فأضمرت في (كاد) اسما وجعلت (تزيغ قلوب) في موضع الخبر.

{وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتىا إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنواا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبواا إن الله هو التواب الرحيم}

وقال {وظنواا أن لا ملجأ} وهي هكذا اذا وقفت [130 ب] عليها ولا تقول (ملجأ ا) لانه ليس ها هنا نون. ألا ترى انك لو وقفت على "لا خوف" لم تلحق الفا. وأما "لو يجدون ملجأا" فالوقف عليه بالالف لان النصب فيه منون.

{ياأيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلمواا أن الله مع المتقين}

وقال {وليجدوا فيكم غلظة} وبها نقرأ وقال بعضهم (غلظة) وهما لغتان.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م