تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنفال) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٦٠ من ٥٨١.

سورة (الأنفال)

ج ١ · ص ٣٦٤

{خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاوتك سكن لهم والله سميع عليم}

وقال {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} فقوله {وتزكيهم بها} على الابتداء وان شئت جعلته من صفة الصدقة ثم جئت بها توكيدا. وكذلك (تطهرهم) .

{وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم}

وقال {وآخرون مرجون} لأنه من "أرجأت" وقال بعضهم (مرجون) في لغة من قال (أرجيت) .

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٦٥

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوىا من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين}

وقال {أسس على التقوىا من أول يوم أحق} يريد: "منذ أول يوم" لان من العرب من يقول "لم أره من يوم كذا" يريد "منذ أول يوم" يريد به "من أول الأيام" كقولك [130 ء] "لقيت كل رجل" تريد به "كل الرجال".

{أفمن أسس بنيانه علىا تقوىا من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه علىا شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين}

وقال {هار فانهار به} فذكروا أنه من "يهور" وهو مقلوب وأصله "هائر"* ولكن قلب مثل ما قلب "شاك السلاح" [و] انما هو "شائك".

ج ١ · ص ٣٦٦

{لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم}

وقال {ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع} و (تقطع) في قول بعضهم وكل حسن.

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين}

وقال {التائبون العابدون..} الى رأس الاية ثم فسر (وبشر المؤمنين) لان قوله - والله اعلم - (التائبون) انما هو تفسير لقوله {إن الله اشترىا من المؤمنين أنفسهم} [11] ثم فسر فقال "هم التائبون".

{ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين ولو كانواا أولي قربىا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم}

ثم قال {ما كان للنبي والذين آمنواا أن يستغفروا للمشركين} يقول "وما كان لهم استغفار للمشركين" وقال {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} . اي ما كان لها الايمان إلا بإذن الله.

{وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم}

وقال {إلا عن موعدة وعدهآ إياه} يريد "إلا من بعد موعدة" كما تقول: "ما كان هذا الشر إلا عن قول كان بينكما" أي: عن ذلك صار.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م