تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٤٤ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٤٨

{وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أوليآءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون}

وقال {وما لهم ألا يعذبهم الله} ف {أن} ها هنا زائدة - والله أعلم - وقد عملت وقد جاء في الشعر، قال: [من البسيط وهو الشاهد السابع والاربعون بعد المئة] :

لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إلي لامت ذوو أحسابها عمرا

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)

{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون}

وقال {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية} نصب على خبر "كان".

{ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولائك هم الخاسرون}

وقال {ليميز الله الخبيث من الطيب} جعله من "ميز" مثقلة وخففها بعضهم فقال {ليميز} من "ماز" "يميز" وبها نقرأ.

ج ١ · ص ٣٤٩

{إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم}

وقوله {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا} وامر الله كله مفعول ولكن اراد أن يقص الاحتجاج عليهم وقطع العذر قبل اهلاكهم.

وقال {إذ أنتم بالعدوة الدنيا} وقال بعضهم {بالعدوة} وبها نقرأ وهما لغتان. وقال بعض العرب الفصحاء: ["العدية"] فقلب الواو ياء كما تقلب الياء واوا في نحو "شروى" و"بلوى" لأن ذلك يفعل بها فيما هو نحو من ذا نحو "عصي" و"أرض مسنية" وفي قولهم "قنية" لأنها من "قنوت".

وقال {والركب أسفل منكم} فجعل "الأسفل" ظرفا ولو شئت قلت {أسفل منكم} [125 ب] اذا جعلته {الركب} ولم تجعله ظرفا.

وقال {ويحيى من حي عن بينة} فالزم الادغام اذ صار في موضع يلزمه الفتح فصار مثل باب التضعيف. فاذا كان في موضع لا يلزمه الفتح لم يدغم نحو {بقادر على أن يحيي الموتى} الا ان تشاء ان تخفي وتكون في زنة متحرك لأنها لا تلزمه لأنك تقول {تحيي} فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا يمنعه الادغام. وقال بعضهم {من حيي عن بينة} ولم يدغم اذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأن "حيي" مثل "خشي" لما صارت مثل غير

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م