تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٤١ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٤٥

فأنث لأنه يعني "الطائفة".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)

{إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}

وقال {فاضربوا فوق الأعناق} معناها: "إضربوا الأعناق" كما تقول: "رأيت نفس زيد" تريد "زيدا".

{واضربوا منهم كل بنان} واحد "البنان": "البنانة".

{ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار}

وقال {ذالكم فذوقوه [124 ء] وأن للكافرين} كأنه جعل "ذلك م" خبرا لمبتدأ أو مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلكم الأمر" أو "الأمر ذلك م". ثم قال {وأن للكافرين عذاب النار} أي: الأمر ذلك م وهذا، فلذلك انفتحت "أن". ومثل ذلك قوله {وأن الله موهن كيد الكافرين} [18] وأما قول الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين] :

ذاك وإني على جاري لذو حدب * أحنو عليه كما يحنى على الجار

فإنما كسر "إن" لدخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين] :

وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل

وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل

ج ١ · ص ٣٤٦

فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور [9] وحصل ما في الصدور [10] إن ربهم بهم يومئذ لخبير [11] } ففتح وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح.

{فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم}

وقال {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} تقول العرب: "والله ما ضربت غيره" وإنما ضربت أخاه كما تقول "ضربه الأمير" والامير لم يل ضربه. ومثل هذا في كلام العرب كثير.

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)

{واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب}

وقال {واتقوا فتنة لا تصيبن [124 ب] الذين ظلموا منكم خآصة} فليس قوله - والله أعلم - {تصيبن} بجواب ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون.

{وإذ قالوا اللهم إن كان هذاهو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم}

وقال {اللهم إن كان هذاهو الحق من عندك} فنصب {الحق} لأن {هو} - والله أعلم - جعلت ها هنا صلة في

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م