سورة (الأعراف)
ج ١ · ص ٣٤٤
المعاني الواردة في آيات
{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين}
الواحد من "الأنفال": النفل".
{كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون}
وقال {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله {أولائك هم المؤمنون حقا} [4] {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} . وقال بعض أهل العلم {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [1] فأضاف {ذات} الى "البين" وجعله {ذات} لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو "الدار" و"الحائط" أنثت "الدار" وذكر "الحائط".
{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين}
وقال {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} فقوله {أنها} بدل من قوله {إحدى الطائفتين} وقال {غير ذات الشوكة}
ج ١ · ص ٣٤٥
فأنث لأنه يعني "الطائفة".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)
{إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}
وقال {فاضربوا فوق الأعناق} معناها: "إضربوا الأعناق" كما تقول: "رأيت نفس زيد" تريد "زيدا".
{واضربوا منهم كل بنان} واحد "البنان": "البنانة".
{ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار}
وقال {ذالكم فذوقوه [124 ء] وأن للكافرين} كأنه جعل "ذلك م" خبرا لمبتدأ أو مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلكم الأمر" أو "الأمر ذلك م". ثم قال {وأن للكافرين عذاب النار} أي: الأمر ذلك م وهذا، فلذلك انفتحت "أن". ومثل ذلك قوله {وأن الله موهن كيد الكافرين} [18] وأما قول الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين] :
ذاك وإني على جاري لذو حدب * أحنو عليه كما يحنى على الجار
فإنما كسر "إن" لدخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين] :
وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل