سورة (الأعراف)
ج ١ · ص ٣٤٢
في موضع آخر {لسان الذي يلحدون} و {يلحدون} وهما لغتان و {يلحدون} أكثر وبها نقرأ ويقويها {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} .
{هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلمآ أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين}
وقال {حملت حملا خفيفا} لأن "الحمل" ما كان في الجوف و"الحمل" ما كان على الظهر. وقال {وتضع كل ذات حمل حملها} واما قوله {أثقلت} فيقول: "صارت ذات ثقل" كما تقول "أتمرنا" أي: "صرنا ذوي تمر" و"ألبنا" [أي: صرنا ذوي لبن] و"أعشبت الأرض" و"أكمأت" وقرأ بعضهم {فلما أثقلت} .
ج ١ · ص ٣٤٣
{فلمآ آتاهما صالحا جعلا له شركآء فيمآ آتاهما فتعالى الله عما يشركون}
وقال {جعلا له شركآء فيمآ آتاهما} وقال بعضهم {شركا} لأن "الشرك" انما هو: "الشركة" وكان ينبغي في قول من قال هذا ان يقول "فجعلا لغيره شركا فيما آتاهما".
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}
وقال {إذا مسهم طائف من الشيطان} و {الطيف} أكثر في كلام العرب وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئتين] :
ألا يا لقوم لطيف الخيال * أرق من نازح ذي دلال
ونقرؤها {طائف} لأن عامة القراء عليها.
{واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}
وقال {بالغدو والآصال} وتفسيرها "بالغدوات" كما تقول: "آتيك طلوع الشمس" أي: في [123 ب] وقت طلوع الشمس كما قال {بالعشي والإبكار} وهو مثل "آتيك في الصباح وبالمساء" وأما {الآصال} فواحدها: "أصيل" مثل: "الأشرار" واحدها: "الشرير" و"الأيمان" واحدتها: "اليمين".