سورة (الأعراف)
ج ١ · ص ٣٣٩
وقال آخر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس عشر] :
[122 ء] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وقال النابعة: [من الكامل وهو الشاهد السادس عشر] :
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها * يهدي إلي أوابد الأشعار
{واكتب لنا في هاذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال عذابي أصيب به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}
وقال {ورحمتي وسعت كل شيء} أي: وسعت كل من يدخل فيها لا تعجز عن من دخل فيها، أو يكون يعني الرحمة التي قسمها بين الخلائق يعطف بها بضعهم على بعض حتى عطف البهيمة على ولدها.
ج ١ · ص ٣٤٠
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينآ إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}
وقال {اثنتي عشرة أسباطا} أراد اثنتي عشرة فرقة ثم أخبر أن الفرق أسباط ولم يجعل العدد على الأسباط.
{وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون}
وقال {منهم الصالحون ومنهم دون ذالك} لا نعلم أحدا يقرؤها إلا نصبا.
{فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذاالأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون}
وقال {فخلف من بعدهم خلف} اذا قلت "خلف سوء" و"خلف صدق" فهما سواء. و"الخلف" انما يريد به الذي بعد ما مضى خلفا كان منه أو لم يكن خلفا إنما يكون يعني به القرن الذي يكون بعد القرن و"الخلف" الذي هو بدل مما كان قبله قد قام مقامه واغنى غناه. تقول: "أصبت منك خلفا".
وقال {يأخذون عرض هذاالأدنى} فأضاف "العرض" إلى "هذا" وفسر "هذا" ب"الأدنى" وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فانها عين. وما كان غير ذلك فهو عرض واما "العرض" فهو كل شيء عرض لك تقول: "قد عرض له بعدي عرض" أي: "أصابته بلية وشر" وتقول: [122 ب] "هذا عرضة للشر" و"عرضة للخير" كل هذا تقوله العرب. وقال {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} وتقول: "أعرض لك الخير" و"عرض لك الخير" وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع عشر بعد المئتين] :
أعرفنك معرضا لرماحنا * في جف تغلب وارد الأمرار
و"العارض" من السحاب: ما استقبلك وهو قول الله عز وجل {فلما رأوه عارضا} وأما "الحبي": فما كان من كل ناحية وتقول: "خذوه من عرض الناس" أي: مما وليك منهم، وكذلك "اضرب به عرض الحائط" أي: ما وليك منه وأما "العرض" و"الطول" فانه ساكن. وأما قوله [من الطويل وهو الشاهد الثامن عشر بعد المئتين] :
[لهن عليهم عادة قد عرفنها] * إذا عرضوا الخطي فوق الكواثب