تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٣٤ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٣٨

الجميع مفتوحة ونون الاثنين مكسورة وقد قال {أتعدانني أن أخرج} وقد يجوز في هذا الادغام والاخفاء.

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون}

وقال {ولما سكت عن موسى الغضب} وقال بعضهم {سكن} إلا أنها ليست على الكتاب فتقرأ {سكت} وكل من كلام العرب.

وقال {للذين هم لربهم يرهبون} كما قال {إن كنتم للرؤيا تعبرون} أوصل الفعل باللام. وقال بعضهم {من أجل ربهم يرهبون} .

{واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهآء منآ إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشآء وتهدي من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين}

وقال {واختار موسى قومه سبعين رجلا} أي: اختار من قومه، فلما نزع "من" عمل الفعل. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] :

منا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرياح الزعازع

ج ١ · ص ٣٣٩

وقال آخر: [من البسيط وهو الشاهد الخامس عشر] :

[122 ء] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب

وقال النابعة: [من الكامل وهو الشاهد السادس عشر] :

نبئت زرعة والسفاهة كاسمها * يهدي إلي أوابد الأشعار

{واكتب لنا في هاذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال عذابي أصيب به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}

وقال {ورحمتي وسعت كل شيء} أي: وسعت كل من يدخل فيها لا تعجز عن من دخل فيها، أو يكون يعني الرحمة التي قسمها بين الخلائق يعطف بها بضعهم على بعض حتى عطف البهيمة على ولدها.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م