تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣١٩ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣٢٣

{يابنيءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون}

وقال {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} فرفع قوله {ولباس التقوى} على الابتداء وجعل خبره في قوله {ذلك خير} وقد نصب بعضهم {ولباس التقوى} وقرأ بعضهم {وريشا} وبها نقرأ وكل حسن ومعناه واحد.

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون}

وقال {وفريقا حق عليهم الضلالة} فذكر الفعل لما فصل كما قال {لا يؤخذ منكم فدية} .

{يابنيءادم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}

وقال {يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى [116 ب] وأصلح فلا خوف عليهم} كان كأنه قال فأطيعوهم.

ج ١ · ص ٣٢٤

{إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السمآء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين}

وقال {حتى يلج الجمل في سم الخياط} من"ولج" "يلج" "ولوجا".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)

{لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين}

وقال {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش} فانما انكسر قوله (غواش) لأن هذه الشين في موضع عين "فواعل" فهي مكسورة. وأما موضع اللام منه فالياء، والياء والواو اذا كانت بعد كسرة وهما في موضع تحرك برفع أو جر صارتا ياء ساكنة في الرفع وانجر ونصبا في النصب. فلما صارتا ياء ساكنة وأدخلت عليها التنوين وهوساكن ذهبت الياء لاجتماع الساكنين.

{ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذاوما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جآءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون * ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين}

وقال {ونزعنا ما في صدورهم من غل} وهو ما يكون في الصدور، وأما الذي يغل به الموثق فهو "الغل".

وقال {الحمد لله الذي هدانا لهاذا} كما قال {الله يهدي للحق} وتقول العرب: "هو لا يهتدي لهذا" أي: لا يعرفه. وتقول: "هديت العروس إلى بعلها". وتقول أيضا: أهديتها إليه" و"هديت له" وتقول: "أهديت له هدية". وبنو تميم يقولون "هديت العروس إلى زوجها" جعلوه في معنى "دللتها" وقيس تقول: "أهديتها" جعلوها بمنزلة الهدية.

وقال {ونودوا أن تلكم الجنة}

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م