تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٠٠ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣٠٤

وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة] :

* أجنك الليل ولما تشتف *

فجعل "الجن" مصدرا ل"جن". وقد يستقيم أن يكون "أجن" ويكون ذا مصدره كما قال "العطاء" و"الإعطاء". وأما قوله {أكننتم في أنفسكم} فإنهم يقولون في مفعولها: "مكنون" ويقول بعضهم "مكن" وتقول: "كننت الجارية" إذا صنتها و"كننتها من الشمس" و"أكننتها من الشمس" أيضا. ويقولون "هي مكنونة" و"مكنة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة] :

قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم * عرضي وعندهم في الصدر مكنون

لأن قيسا تقول: "كننت العلم" فهو "مكنون". [111 ء] وتقول بنو تميم "أكننت العلم" ف"هو مكن"، و"كننت الجارية ف"هي مكنونة". وفي كتاب الله عز وجل {أو أكننتم في أنفسكم} وقال {كأنهن بيض مكنون} وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة] :

قد كن يكنن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار

ج ١ · ص ٣٠٥

وقيس تنشد "قدكن يكنن".

وقال {فلمآ أفل} فهو من "يأفل" "أفولا".

{فلما رأى الشمس بازغة قال هذاربي هاذآ أكبر فلمآ أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون}

وأما قوله للشمس {هذاربي} فقد يجوز على "هذا الشيء الطالع ربي".

أو على أنه ظهرت الشمس وقد كانوا يذكرون الرب في كلامهم قال لهم {هذاربي} . وانما هذا مثل ضربه لهم ليعرفوا اذا هو زال انه لا ينبغي ان يكون مثله آلها، وليدلهم على وحدانية الله، وأنه ليس مثله شيء. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المئة] :

مكثت حولا ثم جئت قاشرا * لا حملت منك كراع حافرا

{ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين}

قال {ومن ذريته داوود وسليمان} يعني: {ووهبنا له} {ومن ذريته داوود وسليمان} وكذلك {وزكريا ويحيى وعيسى} .

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)

{وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين}

وقفال بعضهم {واليسع} وقال بعضهم {والليسع} ونقرأ بالخفيفة.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م