تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٩٨ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ١٠٢

بالإدغام أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: 78 فلا يكون إلا مدغما. فاذكروا الله كذكركم آباءكم الكاف في موضع نصب أي ذكرا كذكركم، ويجوز أن يكون في موضع الحال. أو أشد ذكرا «أشد» في موضع خفض عطفا على ذكركم، والمعنى أو (كأشد ذكرا. ولم ينصرف لأنه أفعل صفة، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أو اذكروه أشد ذكرا) ، ذكرا على البيان. فمن الناس من في موضع رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة. يقول ربنا آتنا صلة من وما له في الآخرة من خلاق من زائدة للتوكيد.

201]

ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201)

والأصل في قنا أوقنا حذفت الواو كما حذفت في يقي وحذفت من يقي لأنها بين ياء وكسرة مثل يعد. هذا قول البصريين، وقال الكوفيون «1» : حذفت فرقا بين اللازم والمتعدي، وقال محمد بن يزيد: هذا خطأ لأن العرب تقول: ورم يرم فيحذفون الواو.

واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203)

واذكروا الله في أيام معدودات قال الكوفيون: الألف والتاء لأقل العدد، وقال البصريون: هما للقليل والكثير. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما. ونشرح ذلك ها هنا. أصح ما قيل في المعدودات: أنها ثلاثة أيام: بعد يوم النحر، وقيل المعدودات والمعلومات واحد، وهذا غلط لقوله جل وعز:

«فمن تعجل في يومين» ، والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها، والمعنى في أيام معدودات لذكر الله تعالى. وأصح ما قيل (فيه) في المعلومات قول ابن عمر رحمه الله وهو مذهب أهل المدينة: إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عز وجل قال:

ويذكروا اسم الله في أيام معلومات [الحج: 28] فلا يجوز أن يكون هذا إلا الأيام التي ينحر فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو أوسطها لكان النحر قبله، وهذا محال فوجب أن يكون أولها. فمن تعجل في يومين «من» رفع بالابتداء والخبر: فلا إثم عليه ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى «من» جماعة كما قال عز وجل ومنهم من يستمعون إليك [يونس: 42]

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ