[سورة المائدة (5) : آية 110]
ج ٤ · ص ٣٤
وفي آذاننا وقر أي صمم والوقر الحمل. ومن بيننا وبينك حجاب قال أبو إسحاق: أي حاجز لا يجامعك على شيء مما تقوله فاعمل إننا عاملون على الأصل، ومن قال: إنا حذف النون تخفيفا.
6]
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين (6)
يوحى إلي أنما في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله.
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون (7)
الذين في موضع خفض نعت «للمشركين» . لا يؤتون الزكاة في معناه أقوال: فمن أصح ما روي فيه وأحسنه استقامة إسناد ما رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: التوحيد لله جل وعز. وروى الحكم بن أبان عن عكرمة لا يؤتون الزكاة قال لا يقولون لا إله إلا الله. وقال الربيع بن أنس: لا يزكون أعمالهم فينتفعون بها.
وروى إسماعيل بن مسلم عن الحسن الذين لا يؤتون الزكاة. قال: عظم الله جل وعز شأن الزكاة فذكرها فالمسلمون يزكون والكفار لا يزكون والمسلمون يصلون والكفار لا يصلون.
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8)
قال محمد بن يزيد: في معناه قولان يكون غير ممنون غير مقطوع من قولهم مننت الحبل أي قطعته، وقد منه السفر، أي قطعه ويكون معناه لا يمن عليهم.
قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين (9)
قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين قال عبد الله بن سلام وكعب: هما يوم الأحد ويوم الاثنين. وقال مجاهد: كل يوم بألف سنة مما تعدون. وقال غيره: لو أراد عز وجل أن يخلقها في وقت واحد لفعل، ولكنه أراد ما فيه الصلاح ليتبين ملائكته أثر صنعته شيئا بعد شيء فيزداد في بصائرها. الأصل: أإنكم، فإن خففت الهمزة الثانية جعلتها بين بين، وكتابه بألفين لا غير لأن الهمزة الثانية مبتدأة، والمبتدأة لا تكون إلا ألفا، ودخلت عليها ألف الاستفهام. فقولك أإنكم كقولك هل إنكم وأم إنكم لا تكتب إلا بألف.
وتجعلون له أندادا قال الضحاك: تتخذون معه أربابا والهة. قال أبو جعفر: واحد الأنداد ند وهو المثل أي تجعلون له أمثالا لاستحقاق. ذلك رب العالمين أي ذلك الذي خلق الأرض في يومين والذي جعلتم له أندادا رب العالمين. قال الضحاك: العالمون