تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 19] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٩٣ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 19]

ج ١ · ص ٩٧

188]

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188)

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا عطف على تأكلوا، وفي قراءة أبي ولا تدلوا «1» ويجوز أن يكون ولا تدلوا جواب النهي بالواو كما قال: [الكامل] 37-

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم «2»

بها الهاء تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصموا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها ويجوز أن يكون الهاء تعود على الحجة وإن لم يتقدم لها ذكر كما يقال: أدلى بحجته. «أموالكم» إضافة الجنس أي الأموال التي لكم.

يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189)

يسئلونك عن الأهلة وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين وحذفتها فقلت: يسلونك وأهله جمع هلال في القليل والكثير وكان يجب أن يقال في الكثير:

هلل فاستثقلوا ذلك كما استثقلوه في كساء ورداء من المعتل قل هي مواقيت ابتداء وخبر، الواحد ميقات انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي ساكنة ولم تنصرف مواقيت عند البصريين لأنها جمع وهو جمع لا يجمع ولا نظير له في الواحد وقال الفراء «3» لم تنصرف لأنها غاية الجمع. للناس خفض باللام. والحج «4» عطف عليه هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون الحج بكسر الحاء فالفتح على المصدر والكسر على أنه اسم والحجة بفتح الحاء المرة الواحدة والحجة عمل سنة ومنه ذو الحجة ويقال للسنة أيضا حجة كما قال زهير: [الطويل] 38-

وقفت بها من بعد عشرين حجة ... فلأيا عرفت الدار بعد توهم «5»

وليس البر بأن تأتوا البيوت ولا يجوز نصب البر لأن الباء إنما تدخل في الخبر

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ