[سورة النساء (4) : آية 141]
ج ٣ · ص ٢٠٥
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما (1)
يا أيها النبي ضممت أيا لأنه نداء مفرد والتنبيه لازم لها والنبي نعت لأي عند النحويين إلا الأخفش فإنه يقول: إنه صلة لأي، وهو خطأ عند أكثر النحويين لأن الصلة لا تكون إلا جملة والاحتيال له فيما قال: إنه لما كان نعتا لازما سماه صلة فهكذا الكوفيون يسمون نعت النكرة صلة لها، وأجاز بعض النحويين «1» النصب، اتق الله حذفت الياء لأنه أمر. ولا تطع الكافرين والمنافقين أي لا تطعهم فيما نهيت عنه ولا تمل إليهم، ودل بقوله جل وعز: إن الله كان عليما حكيما على أنه إنما كان يميل إليهم استدعاء لهم إلى الإسلام أي لو علم الله جل وعز أن ميلك إليهم فيه منفعة لما نهاك عنه لأنه حكيم.
واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا (2)
واتبع ما يوحى إليك أي من اجتنابهم.
وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (3)
وتوكل على الله أي في الخوف من ضررهم. وكفى بالله وكيلا أي كافيا لك مما تخافه منهم «وكيلا» نصب على البيان أو على الحال.
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل (4)
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه «من» زائدة للتوكيد، وشبه هذا بالأول أنه لم