[سورة النساء (4) : آية 133]
ج ٣ · ص ١٩٧
إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (34)
إن الله عنده علم الساعة وينزل «1» الغيث زعم الفراء «2» أن في هذا معنى النفي أي ما لم يعلمه أحد إلا الله جل وعز. قال أبو جعفر: إنما صار فيه معنى النفي والإيجاب بتوقيف الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعز وعنده مفاتح الغيب [الأنعام: 59] لا يعلمها إلا هو أنها هذه. قال أبو إسحاق: فمن زعم أنه يعلم شيئا من هذا فقد كفر إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ومن العرب من يقول: بأية أرض. فمن قال:
بأي أرض قال: تأنيث الأرض يكفي من تأنيث أي، ومن قال: بأية أرض قال: أي تنفرد تأتي بغير إضافة لو قال: جاءتني امرأة، قلت أية إن الله عليم خبير نعت لعليم أو خبر بعد خبر.
[سورة النساء (4) : آية 134]
ج ٣ · ص ١٩٨
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2)
الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه الاجتماع على رفع تنزيل، ورفعه من ثلاثة أوجه:
أحدها بالابتداء والخبر لا ريب فيه، والثاني على إضمار مبتدأ أي هذا المتلو تنزيل، والثالث بمعنى هذه الحروف تنزيل و «ألم» تدل على الحروف كلها كما تدل عليها أب ت ث. ولو كان تنزيل منصوبا على المصدر لجاز كما قرأ الكوفيون إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم [يس: 3- 5] .
أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3) الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون (4)
أم يقولون افتراه «أم» تدل على خروج من حديث إلى حديث بل هو الحق من ربك مبتدأ وخبره، وكذا الله الذي خلق السماوات والأرض ما لكم من دونه من ولي أي للكافرين من مولى يمنع من عذابهم ولا شفيع، ويجوز بالرفع على الموضع أفلا تتذكرون هذه الموعظة.
7]
الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين (7)
الذي أحسن كل شيء خلقه وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير خلقه «1» بإسكان اللام ونصبه في هذه القراءة على المصدر عند سيبويه مثل صنع الله الذي أتقن كل شيء [النمل: 88] ، وعند غيره على البدل من «كل» أي الذي أحسن خلق كل شيء وهما مفعولان على مذهب بعض النحويين بمعنى أفهم كل شيء خلقه وخلقه على أنه فعل