تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦١٠ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية

ج ٣ · ص ١٨

لأنها غير مهموزات وعلى هذا قال ابن عباس: الري المنظر. والمعنى: هم أحسن أثاثا ولباسا، والوجه الثاني أن يكون المعنى أن جلودهم مرتوية من النعمة فلا يجوز الهمز لأنه مصدر من رويت ريا، وفي رواية ورش: وريا، ومن رواه عنه ورئيا بالهمز فهو يكون على الوجه الأول. وقراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل وقراءة طلحة بن مصرف وريا بياء واحدة مخففة أحسبها غلطا، وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها ورئيا ثم حذفت الهمزة والزي الهيأة: والقراءة الخامسة على قلب الهمزة.

حكى سيبويه راء بمعنى رأى.

75]

قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا (75)

قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا قيل: المعنى: فليعش ما شاء فإن مصيره إلى الموت والعذاب. حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة. قال أبو إسحاق: هذا على البدل من «ما» والمعنى: حتى إذا رأوا العذاب أو الساعة.

أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا (78)

أطلع الغيب ألف الاستفهام وفيه معنى التوبيخ، وحذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها.

ونرثه ما يقول ويأتينا فردا (80)

ويأتينا فردا على الحال.

لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا (87)

فيه تقديران: أحدهما أن يكون «من» في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك الشفاعة إلا من اتخذ، والتقدير الآخر: أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من الأول. والمعنى: لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا بأنه يشفع له، والمعنى عند الفراء «1» لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا، ليس أن اللام مضمرة ولكن المعنى عنده على هذا.

وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (88)

قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم ولدا بفتح الواو واللام، وقرأ سائر

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ