[سورة آل عمران (3) : آية 97]
ج ٢ · ص ٢٤٥
بعدها وقلبوها ياء كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي الجراح: سمعت لغاتهم، ولا تقول ذلك في الصالحات، ولا فيما حذف من أوله نحو لدات.
فو ربك لنسئلنهم أجمعين (92)
توكيد للهاء والميم.
فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (94)
قال أبو إسحاق فاصدع بما تؤمر أي أبنه وأظهره مشتق من الصديع وهو الصبح، والصدع في الزجاجة أن يبين بعضها من بعض بما تؤمر مصدر عند البصريين أي بأمرنا، وقال الكسائي: التقدير بما تؤمر به مثل ألا إن عادا كفروا ربهم [هود: 6] أي بربهم ثم حذفت الباء. قال أبو جعفر: لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام ولا شعر، وقد أنشد الكوفيون لجرير: [الوافر] 262-
تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذا حرام «1»
وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ينشد لجده:
مررتم بالديار ولم تعوجوا
الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون (96)
الذين يجعلون مع الله إلها آخر في موضع نصب على النعت للمستهزئين: ومعنى وأعرض عن المشركين [الحجر: 94] أي عن إجابتهم إذا تلقوك بالقبيح.
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (99)
حتى يأتيك اليقين نصب بحتى، ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل، واليقين الموت لأن كل عاقل يوقن به.
[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٢ · ص ٢٤٦
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون (1)
أتى أمر الله من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن، وقد قيل: إنه نصر النبي صلى الله عليه وسلم. ومن قال: إنه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون «أتى» بمعنى قرب، ويكون «أتى» بمعنى يأتي إلا أن سيبويه «1» لا يجيز أن يكون فعل بمعنى يفعل ويجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيا. فلا تستعجلوه نهي فيه معنى التهديد.
ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (2) خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون (3)
أن أنذروا قال أبو إسحاق: «أن» في موضع جر على البدل من الروح، والتقدير: ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذروهم بأنه لا إله إلا أنا فاتقون ثم دل جل وعز على توحيده فقال جل ثناؤه: خلق السماوات والأرض.
والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون (5)
والأنعام نصب بإضمار فعل، ويجوز الرفع في غير القرآن.
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون (8)
والخيل والبغال والحمير أي وجعل لكم، وقال الفراء «2» : هي رد على خلق.
قال: وإن شئت كانت بمعنى وسخر. قال: ويجوز الرفع من وجهين: أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت، والآخر أنه لما كان يجوز والأنعام بالرفع توهمت أنه مرفوع رفعت. وزينة قال الأخفش والفراء «3» : أي وجعلها زينة. قال الفراء: ويجوز أن