تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 84] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥١٩ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 84]

ج ٢ · ص ٢٣٤

يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (48)

يوم تبدل الأرض غير الأرض اسم ما لم يسم فاعله غير الأرض خبره. وفي معناه قولان: أحدهما أنها تبدل أرضا غير هذه وفي هذا أحاديث، والقول الآخر أن تبديلها إذهاب جبالها وجعلها قاعا صفصفا، وتبديل السماء انفطارها وانتثار كواكبها وتكوير شمسها، كما يقال: بدلت خاتمي أي غيرته عما كان عليه.

وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد (49)

مقرنين نصب على الحال، مقرنين معطوفة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم بالسلاسل والأغلال. والقرن بفتح الراء الحبل الذي يجمع به بين الشيئين. قال جرير:

[البسيط] 256-

وابن اللبون إذا ما لز في قرن «1»

هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب (52)

هذا بلاغ للناس ابتداء وخبر أي هذا الوعظ قد بلغ لهم إن اتعظوا ولينذروا به لام كي، والفعل محذوف لعلم السامع. وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب عطف عليه.

[سورة آل عمران (3) : آية

ج ٢ · ص ٢٣٥

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين (1)

الر تلك آيات الكتاب التقدير هذا تلك آيات الكتاب.

ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (2)

ربما فيه ثمانية أوجه: قرأ الأعمش وحمزة والكسائي ربما «1» مثقلة، وقرأ أهل المدينة وعاصم ربما «2» مخففة. والأصل الثقيل، والعرب تخفف المثقل ولا تثقل المخفف. وقال سيبويه «3» : لو سميت رجلا رب مخففة ثم صغرته رددته إلى أصله فقلت: ربيب. قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ «ربما» مخففة ومثقلة. قال: التخفيف لغة أهل الحجاز والثقيل لغة تميم وقيس وبكر. وحكى أبو زيد أنه يقال: ربتما وربتما، وهذا على تأنيث الكلمة. فهذه أربع لغات وحكى أبو حاتم: ربما وربما وربتما وربتما. ولا موضع لها من الإعراب عند أكثر النحويين لأنها كافة جيء بها لأن رب لا يليها الفعل، فلما جئت بما وليها الفعل عند سيبويه لا غير إلا في الشعر فإنه يليها الابتداء والخبر، وأنشد: [الطويل] 257-

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم «4»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ