تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 55] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٨٨ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 55]

ج ٢ · ص ٢٠٣

قال الأصمعي: أنا أتهم هذا البيت من شعر لبيد وأتوهم أنه مصنوع لأنه جاء بلغتين في بيت. قال أبو جعفر: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صب الماء في حلقه، ومعنى أسقاه جعل له سقيا. قال جل وعز وأسقيناكم ماء فراتا [المرسلات: 27] .

42]

وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين (42)

وقال للذي ظن أنه ناج منهما قال الكسائي: والمصدر نجوا ونجاء. اذكرني عند ربك أي أذكر ما رأيته مني وما أنا عليه من عبارة الرؤيا وغير ذلك.

وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رءياي إن كنتم للرءيا تعبرون (43)

وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان حذفت الهاء فرقا بين المذكر والمؤنث، ويجوز في غير القرآن: سبع بقرات سمانا نعت لسبع، وكذا خضرا. قال الفراء «1» :

ومثله سبع سماوات طباقا [نوح: 15] .

قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (44)

قالوا أضغاث أحلام أي هي أضغاث. قال الفراء: ويجوز أضغاث أحلام، أي رأيت أضغاث أحلام. قال أبو جعفر: النصب بعيد لأن المعنى: لم ترى شيئا له تأويل، إنما هي أضغاث أحلام. وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين قال أبو إسحاق: المعنى بتأويل الأحلام المختلطة.

وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (45)

قال أبو جعفر: الأصل في وادكر اذتكر، والذال قريبة المخرج من التاء، ولم يجز ادغامها فيها لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة فلو أدغموا ذهب الجهر فأبدلوا من موضع التاء حرفا مجهورا وهو الدال وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة فصار إذ دكر فأدغموا الذال في الدال فصار ادكر، وحكى الخليل وسيبويه: إن من العرب من يقول اذكر فيدغم الدال في الذال لرخاوة الذال ولينها ويقال: أمه يأمه إمها إذا نسي، فعلى هذا وادكر بعد أمه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ