تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية 102] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٠٠ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية 102]

ج ٤ · ص ٢٩١

5]

ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم (5)

ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل الأصل يأتيكم حذفت الياء للجزم، ومن قال: ألم يأتيك الأصل عنده يأتيك فحذفت الضمة للجزم إلا أن اللغة الفصيحة الأولى. قال سيبويه: واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم. قال أبو جعفر:

وسمعت أبا إسحاق يقول: قرأنا على محمد بن يزيد واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع والجر حذف في الجزم لئلا يكون الجزم بمنزلة الرفع والجر فذاقوا وبال أمرهم أي مستهم العقوبة بكفرهم ولهم عذاب أليم أي في الآخرة.

ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد (6)

ذلك بأنه الهاء كناية عن الحديث وما بعده مفسر له خبر عن أن كانت تأتيهم رسلهم بالبينات أي بالحجج والبراهين فقالوا أبشر يهدوننا فقال: يهدوننا، ولفظ بشر واحد. تكلم النحويون في نظير هذا فقال بعضهم: يهدوننا على المعنى ويهدينا على اللفظ، وقال المازني: وذكر عللا في مسائل في النحو منها أن النحويين أجازوا أن يقال: جاءني ثلاثة نفر، وثلاثة رهط، وهما اسمان للجميع ولم يجيزوا جاءني ثلاثة قوم ولا ثلاثة بشر، وهما عند بعض النحويين اسمان للجميع فقال المازني: إنما جاز جاءني ثلاثة نفر وثلاثة رهط لأن نفرا ورهطا لأقل العدد فوقع في موقعه. وبشر للعدد الكثير وقوم للقليل والكثير، فلذلك لم يجز فيهما هذا وخالفه محمد بن يزيد في اعتلاله في بشر ووافقه في غير فقال: بشر يكون للواحد والجميع. قال الله جل وعز:

ما هذا بشرا [يوسف: 31] قال: فلذلك لم يجز جاءني ثلاثة بشر فكفروا أي جحدوا أنبياء الله جل وعز وآياته وتولوا أي أدبروا عن الإيمان واستغنى الله عن إيمانهم والله غني عن جميع خلقه حميد أي محمود عندهم بما يعرفونه من نعمه وتفضله.

زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير (7)

أن وما بعدها تقوم مقام مفعولين قل بلى وربي لتبعثن من قبوركم ثم لتنبؤن بما عملتم أي تخبرون به وتحاسبون عليه وذلك على الله يسير أي سهل لأنه لا يعجزه شيء.

فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير (8)

فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا أي القرآن. والله بما تعملون خبير مبتدأ وخبره.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ