تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنعام (6) : آية 40] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٩٩٣ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنعام (6) : آية 40]

ج ٤ · ص ٨٤

النون تخفيفا، ومن يحذف النون لالتقاء الساكنين نصب العذاب قليلا نصب لأنه نعت لظرف أو لمصدر. قال أحمد بن يحيى: إنكم عائدون إلى الشرك. وقيل إلى عذاب الآخرة.

يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون (16) ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم (17)

يوم نبطش منصوب بمعنى اذكروا، ولا يجوز أن يكون منصوبا بمنتقمين لأن «أن» لا يجوز فيها مثل هذا. وقرأ أبو جعفر وطلحة يوم نبطش «1» وهي لغة معروفة وقراءة أبي رجاء يوم نبطش «2» بضم النون وكسر الطاء على حذف المفعول. يقال:

بطش وأبطشه. قال أحمد بن يحيى: وجاءهم رسول كريم أي عند ربه جل وعز، قال: وقال «كريم» من قومه.

18]

أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين (18)

أن أدوا إلي عباد الله «أن» في موضع نصب والمعنى بأن ونصبت «عباد الله» بوقوع الفعل عليهم أي سلموا إلى عباد الله أي اطلقوهم من العذاب ويجوز أن تنصب عباد الله على النداء المضاف، ويكون المعنى: أن أدوا إلي ما أمركم الله عز وجل به يا عباد الله.

وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين (19)

وأن لا تعلوا على الله معطوفة على «أن» الأولى إني آتيكم بسلطان مبين قال أبو إسحاق: أي بحجة واضحة بينة أني نبي.

وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون (20) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون (21)

وإني عذت بربي وربكم ويجوز إدغام الذال في التاء لقربها منها وأن التاء مهموسة أن ترجمون قال الضحاك: أي أن تشتموني وحذفت الياء لأنها رأس آية، وكذا فاعتزلون.

فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون (22)

من قال: إن هؤلاء فالمعنى عنده قال: إن هؤلاء.

فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون (23)

فأسر بعبادي من سرى، ومن قال: أسرى قال: فأسر ليلا ظرف.

واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون (24)

واترك البحر رهوا على الحال. قال محمد بن يزيد: يقال: عيش راه خفض وادع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ