[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ١٠٣
وكذا ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى يقال: بأي شيء اللام متعلقة؟ فالجواب وفيه أجوبة يكون التقدير المغفرة لمن اتقى وهذا على تفسير ابن مسعود، وقال الأخفش:
التقدير ذلك لمن اتقى، وقيل التقدير السلامة لمن اتقى، وقيل، واذكروا يدل على الذكر فالمعنى الذكر لمن اتقى.
204]
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا قيل «من» هاهنا مخصوص، وقال الحسن: الكاذب، وقيل: الظالم وقيل: المنافق وقرأ ابن محيصن ويشهد الله على ما في قلبه «1» بفتح الياء والهاء. وهو ألد الخصام الفعل مثل منه لددت تلد وعلى قول أبي إسحاق «2» : خصام جمع خصم وقال غيره: وهو مصدر خاصم.
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205)
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها منصوب بلام كي. ويهلك الحرث والنسل عطف عليه، وفي قراءة أبي. وليهلك الحرث وقرأ الحسن وقتادة ويهلك «3» بالرفع وفي رفعه أقوال: يكون معطوفا على يعجبك، وقال أبو حاتم: هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى ويهلك، وقال أبو إسحاق: التقدير هو يهلك أي يقدر هذا، وروي عن ابن كثير أنه قرأ ويهلك الحرث والنسل «4» بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك.
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد (207)
ابتغاء مرضات الله مفعول من أجله.
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208)
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة في الكسائي: السلم والسلم واحد، وكذا هو عند أكثر البصريين إلا أن أبا عمرو فرق بينهما وقرأ هاهنا (ادخلوا في السلم) «5»