تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٨٠٥ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٢١٣

وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين ويعمل صالحا «1» وأبو عبيد يميل إلى هذه القراءة لأنه عطف على الأول. وقد أجمعوا على الأول بالياء فقرؤوا «ومن يقنت» . قال أبو جعفر:

الثاني مخالف للأول لأن الأول محمول على اللفظ وليس قبله ما يتبعه، والثاني قبله منكن وهذه النون للتأنيث فتعمل بالتاء أولى لأنه يلي مؤنثا وإن كان بالياء جائزا حسنا، وبعده نؤتها أجرها مرتين بالتأنيث في السواد وكذا وأعتدنا لها رزقا كريما أهل التفسير على أن الرزق الكريم هاهنا الجنة.

32]

يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا (32)

يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ولم يقل: كواحدة لأن «أحدا» نفي عام يقع للمذكر والمؤنث، والجميع على لفظ واحد. فلا تخضعن بالقول في موضع جزم بالنهي إلا أنه مبني كما بني الماضي، هذا مذهب سيبويه «2» ، وقال أبو العباس محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان عنه، ولا أعلمه في شيء من كتبه، قال: إذا اعتل الشيء من جهتين وهو اسم منع الصرف فإذا اعتل من ثلاث جهات بني لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء فهذا الفعل معتل من ثلاث جهات: منها أن الفعل أثقل من الاسم وهو جمع، والجمع أثقل من الواحد وهو للمؤنث، والمؤنث أثقل من المذكر، وهذا القول عند أبي إسحاق خطأ، وقال: يلزمه ألا يصرف فرعون إذا سمي به امرأة لأن فيه ثلاث علل. فيطمع الذي في قلبه مرض منصوب لأنه جواب النهي، وقد بيناه بأكثر من هذا، وحكى أبو حاتم أن الأعرج قرأ فيطمع الذي في قلبه مرض «3» بفتح الياء وكسر الميم. قال أبو جعفر: أحسب هذا غلطا وأن يكون قرأ فيطمع الذي «4» بفتح الميم وكسر العين يعطفه على «يخضعن» وهذا وجه جيد حسن، ويجوز «فيطمع» الذي بمعنى فيطمع الخضوع أو القول وقلن قولا معروفا.

وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (33) واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا (34)

وقرن في بيوتكن هذه قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ