تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٧٧٤ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ١٨٢

عكرمة أنه قرأ فسبحان الله حينا تمسون وحينا تصبحون «1» وهو منصوب على الظرف، والمعنى: حينا تمسون فيه وحينا تصبحون حتى يعود على حين من نعمته شيء، ومثله في القرآن يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا [البقرة: 48] قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حروف الخفض لا تحذف ولكن تقدر فيه الهاء فقط.

18]

وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون (18)

وله الحمد ويجوز النصب على المصدر.

ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون (20) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21)

ومن آياته أن خلقكم من تراب أن في موضع رفع بالابتداء، وكذا أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها. وجعل بينكم مودة ورحمة روي عن ابن عباس المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها سوء.

ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (22)

بين جل وعز آياته الدالة عليه بخلق السموات والأرض واختلاف اللسان في الفم واختلاف اللغات واختلاف الألوان والصور على كثرة الناس فما تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، فهذا من أدل دليل على المدبر والباري لأن من صنع شيئا غيره لم يكن فيه هذا التفريق.

ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون (25)

ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره أي تقوم بلا عمد بقدرته، وجعله أمرا مجازا كما يقال: هذا أمر عظيم.

وفي معنى يسمعون قولان: يقبلون مثل قوله: سمع الله لمن حمده، والآخر

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ