تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية 88] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٧٤٥ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية 88]

ج ٣ · ص ١٥٣

الذي في موضع نصب نعت لرب، ولو كان بالألف واللام قلت: المحرمها، فإن كان نعتا للبلدة المحرمها هو، لا بد من إظهار المضمر مع الألف واللام لأن الفعل جرى على غير من هو له فإن قلت: الذي حرمها لم تحتج أن تقول هو.

وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين (92)

وأن أتلوا نصب بأن. قال الفراء «1» : وفي إحدى القراءتين وأن أتل القرآن «2» ، وزعم أنه في موضع جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الواو. قال أبو جعفر:

ولا نعرف أحدا قرأ بهذه القراءة وهي مخالفة لجميع المصاحف، وقوله في موضع جزم خطأ عند البصريين لأنه لا يكون جزم بلا جازم، وتقديره اللام خطأ لم يكن بد من المجيء بحرف المضارعة فكيف تضمر اللام وهي إذا جيء بها كان الكلام على غير ذلك، وحروف الجزم لا تضمر، وهذا الفعل لا يجوز أن يكون معربا لأنه ليس بالمضارع. قال سيبويه: أسكنوها لأنها لا يوصف بها ولا تقع موقع المضارعة.

وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون (93)

وما ربك بغافل عما تعملون بالتاء ليكون الكلام على نسق واحد، وبالياء على أن يرد إلى ما قبله أو على تحويل المخاطبة.

ج ٣ · ص ١٥٤

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2)

تلك في موضع رفع بمعنى هذه تلك وآيات بدل منها، ويجوز أن يكون «تلك» في موضع نصب بنتلو و «آيات» بدل منها أيضا وانتصابها كما تقول: زيدا ضربت.

4]

إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (4)

علا هاهنا فعل، وقد يكون في غير هذا اسما إذا قلت: أخذته من على الحائط، وتكون حرفا، في قولك: على زيد مال. ويجوز كتابته بالياء إذا كان اسما أو حرفا، لأن ألفه ينقلب ياء مع المضمر وإنما انقلبت ياء فرقا بينها وبين المتمكن في قولك: رأيت عصاه يا هذا، ومن العرب من لا يقلب الألف ياء، كما قال: [الرجز] 324-

طاروا علاهن فطر علاها «1»

وإذا كانت اسما خفض ما بعدها بالإضافة، وتخفض ما بعدها إذا كانت حرفا، وإذا كانت فعلا رفعت ما بعدها بفعله أو نصبته لتعديها إليه. وجعل أهلها شيعا مفعولان، وواحد الشيع شيعة وهي الفرقة التي يشيع بعضها بعضا أي يعاونه.

ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5)

قال سعيد عن قتادة قال: هم بنو إسرائيل. ونجعلهم أئمة قال: ولاة الأمر ونجعلهم الوارثين قال: أي من بعد فرعون وقومه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ