[سورة النساء (4) : آية 57]
ج ٣ · ص ١١٦
68]
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68)
ومن يفعل ذلك يلق أثاما شرط ومجازاة.
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69)
يضاعف له العذاب بدل من يلق قال سيبويه: لأن مضاعفة العذاب لقي الأنام، وقرأ عاصم يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا «1» بالرفع، والجزم أولى لما ذكرنا. وفي الرفع قولان: أحدهما أن يقطعه مما قبله، والآخر أن يكون محمولا على المعنى، كأن قائلا قال: ما لقي الآثام؟ فقيل: يضاعف له العذاب.
إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70)
إلا من تاب في موضع نصب على الاستثناء. فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات مفعولان، وقد ذكرنا معناه. ومن حسن ما قيل فيه أنه يكتب موضع كافر مؤمن، وموضع عاص مطيع.
ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا (71)
فإنه يتوب إلى الله متابا مصدر فيه معنى التوكيد.
والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (73)
صما وعميانا على الحال.
والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما (74)
قرة أعين لم يجمع لأنه مصدر، ولو جمع يراد به اختلاف الأجناس لجاز واجعلنا للمتقين إماما واحد يدل على جمع.
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما (75)
ويلقون فيها تحية وسلاما هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة ويلقون فيها «2» . قال الفراء «3» : ويلقون أعجب إلي لأن القراءة لو كانت