[سورة النساء (4) : آية
ج ٣ · ص ٤٨
سبحانه بل عباد مكرمون قال أبو إسحاق: المعنى: بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام. قال: ويجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا مكرمين، وأجازه الفراء «1» أيضا على أن ترده على ولد أي لم نتخذهم ولدا بل اتخذناهم عبادا مكرمين.
28]
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون (28)
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبر بحكمه جل وعز في كل أحد فقال:
ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين (29)
الكاف في موضع نصب.
أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (30)
قال الأخفش: قال: كانتا لأنهما صنفان كما تقول العرب: هما لقاحان أسودان، وكما قال جل وعز إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [فاطر: 41] قال أبو إسحاق: كانتا لأنه يعبر عن السموات بلفظ الواحد بسماء ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذا الأرضون. قال: وقال: رتقا ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى: كانتا ذواتي رتق. قال أبو جعفر: وروي عن الحسن أنه قرأ كانتا رتقا «2» قال عيسى: هو صواب وهي لغة. وجعلنا من الماء كل شيء حي نعت لشيء، وأجاز الفراء «3» : كل شيء حيا بمعنى: وجعلنا كل شيء حيا من الماء.
وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون (32)
وجعلنا السماء سقفا محفوظا نعت لسقف، ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز.