[سورة آل عمران (3) : آية 79]
ج ٢ · ص ٢٢٧
ونقر في الأرحام ما نشاء
[الحج: 5] وأنشد النحويون: [الرجز] 245-
يريد أن يعربه فيعجمه «1»
قال أبو إسحاق: يجوز النصب فيضل الله من يشاء على أن يكون مثل ليكون لهم عدوا وحزنا [القصص: 8] أي صار أمرهم إلى هذا.
5]
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (5)
يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي بأن أخرج قومك. وهذا مذهب سيبويه كما يقال: أمرته أن قم والمعنى أمرته أن يقوم ثم حمل على المعنى كما قال: [الكامل] 246-
وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا «2»
ويجوز أن تكون «أن» لا موضع لها من الإعراب مثل: أرسلت إليه أن قم، والمعنى أي قم، ومثله قوله سبحانه وانطلق الملأ منهم أن امشوا [ص: 6] .
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (6)
يسومونكم سوء العذاب ويذبحون في موضع آخر بغير واو، إذا كان بالواو فهو عند الفراء «3» بمعنى يعذبونكم ويذبحونكم فيكون التذبيح غير العذاب الأول ويجوز عند غيره أن يكون بعض الأول، وإذا كان بغير واو فهو تبيين للأول وبدل منه كما أنشد سيبويه: [الطويل] 247-
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا «4»
ج ٢ · ص ٢٢٨
8]
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد (8)
فإن الله لغني حميد كسرت إن لأن ما بعد الفاء في المجازاة مستأنف واللام للتوكيد.
ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (9)
ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود على البدل ولم يخفض ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة، ويجوز خفضه يجعل اسما للحي. والذين من بعدهم في موضع خفض معطوف. لا يعلمهم إلا الله رفع بالفعل. جاءتهم رسلهم بالبينات.
وإن شئت حذفت الضمة من السين لثقلها. فردوا أيديهم في أفواههم فإذا أفردت قلت: فم والأصل فجمع على أصله مثل حوض وأحواض.
قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11)
وما كان لنا أن نأتيكم في موضع رفع بكان.
وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (12)
ولنصبرن على ما آذيتمونا واللازم أذي يأذى أذى.
ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (14)
ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ومن أمال أراد أن يدل على أنه من خفت.
واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (15)
وخاب كل جبار عنيد ويجوز رفع عنيد نعتا لكل.
يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ (17)
يتجرعه أي تكرهه الملائكة على ذلك ليعذب به. ولا يكاد يسيغه أي ينزل من حلقه. ويأتيه الموت من كل مكان أي يأتيه ما يمات منه من كل مكان من جسده. ومن ورائه عذاب غليظ قيل: من وراء ما يعذب به عذاب آخر غليظ.