تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥٠٧ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية

ج ٢ · ص ٢٢٢

18]

للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد (18)

للذين استجابوا لربهم الحسنى في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى، وقيل: هو اسم للجنة. أولئك لهم سوء الحساب والمناقشة والتوبيخ وإحباط الحسنات بالسيئات.

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب (19) الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (20)

الذين يوفون بعهد الله في موضع رفع على البدل من قوله جل وعز إنما يتذكر أولوا الألباب

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21)

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل أي يصلون أرحامهم ومن أمر الله جل وعز بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة.

والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار (22)

ويدرؤن بالحسنة السيئة أي يدفعون، إذا هموا بالسيئة فكروا فارتدعوا ودفعوها بالاستغفار والإقلاع. وهذا حسن من الفعل، وينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كله حسن. أولئك لهم عقبى الدار

جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب (23) سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار (24)

جنات عدن بدل من عقبى. يدخلونها ومن صلح وهذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين يقولون: ضربته وزيد- قبيح حتى يؤكد المضمر، فتكلم النحويون في هذا حتى قال جماعة منهم: قمت وزيد، جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ينفصل بحال، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن الأجود: قمت وزيدا بمعنى معا إلا أن يطول الكلام فتقول: قمت في الدار وزيد، وضربتك أمس وزيد وإن شئت نصبت. وإنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبه بالتوكيد. قال أبو جعفر: يجوز عندي- والله أعلم- أن يكون «من» في موضع رفع ويكون التقدير أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم لهم عقبى الدار.

والملائكة ابتداء. يدخلون في موضع الخبر، والتقدير: يقولون: سلام عليكم.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ