تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 17] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٤٢ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 17]

ج ٢ · ص ١٥٧

حقت عليهم كلمات ربك أي أهل قرية إلا قوم يونس نصبت لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن قوم يونس. هذا قول الكسائي والأخفش والفراء وأنشد سيبويه «1» :

[الكامل] 203-

من كان أسرع في تفرق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدت «2»

إلا كناشرة الذي ضيعتم ... كالغصن في غلوائه المتنبت «3»

ويجوز إلا قوم يونس بالرفع وأنشد سيبويه: [الرجز] 204-

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس «4»

ورفعه عند سيبويه من جهتين: إحداهما أن يكون الأول توكيدا، والجهة الأخرى أن يجعل اليعافير والعيس أنيسها. ومن أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق قال:

يكون المعنى غير قوم يونس فلما جاء بإلا أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غيركما قال: [الوافر] 205-

وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان «5»

99]

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين (99)

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم توكيد لمن جميعا عند سيبويه نصب على الحال.

[سورة آل عمران (3) : آية

ج ٢ · ص ١٥٨

وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون (100)

ويجعل الرجس أي العذاب على الذين لا يعقلون أي لا يعقلون أمر الله جل وعز وهم الكفار.

قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (101)

وما تغني في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفت الياء من اللفظ لالتقاء الساكنين وكذا ننجيك في موضع رفع «وما» في موضع نصب بيعني وهو اسم تام.

قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين (104)

فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله مرفوع بالمضارعة، وكذا أعبد الله.

واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين (109)

وهو خير الحاكمين ابتداء وخبر لأنه جل وعز لا يحكم إلا بالحق، وروي عن طلحة والأعمش وعاصم إلا قوم يونس [يونس: 98] بكسر النون وكذا «يوسف» بكسر السين. قال أبو حاتم: يجب إذا كسروا أن يهمزوا لأنهم يتوهمونه من آنس يؤنس وآسف يؤسف. قال: وقال أبو زيد: بعض العرب يقول يونس ويوسف.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ