[سورة البقرة (2) : آية 251]
ج ٢ · ص ٩٥
يحبسونك. وحكى بعض أهل اللغة أثبته إذا جرحه فلم يقدر أن يبرح، أو يقتلوك أو يخرجوك عطف. ويمكرون مستأنف. والله خير الماكرين ابتداء وخبر. والمعنى أن الله جل وعز إنما مكره أن يأتيهم بالعذاب الذي يستحقونه من حيث لا يشعرون فهو خير الماكرين.
32]
وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (32)
وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك خبر كان. وهو عند الخليل وسيبويه «1» فاصلة. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يفسر معنى فاصلة قال: لأنه إنما جيء بها ليعلم أن الخبر معرفة أو ما قارب المعرفة وأن الحق ليس بنعت وإن كان ليست بمعنى «وقع» ، وقال الأخفش: (هو) صلة زائدة كزيادة «ما» وقال الكوفيون (هو) عماد. قال الأخفش: وبنو تميم يرفعون فيقولون: إن كان هذا هو الحق من عندك. قال أبو جعفر: يكون (هو) ابتداء و «الحق» خبره والجملة خبر كان.
وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (33)
وقد ذكرنا وما كان الله ليعذبهم «2» بنهاية الشرح.
وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون (34)
قال الأخفش: وما لهم ألا يعذبهم الله أن فيه زائدة.
قال أبو جعفر: ولو كان كما قال لرفع يعذبهم و (أن) في موضع نصب والمعنى وما يمنعهم من أن يعذبوا فدخلت «أن» لهذا المعنى. وهم يصدون عن المسجد الحرام ابتداء وخبر، وكذا إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون وعليهم أن يعلموا، وقيل لا يعلمون أنهم يعذبون في الآخرة. ويجوز أن يغفر لهم، وقيل لا يعلمون أن المتقين أولياؤه.
وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35)
وما كان صلاتهم اسم كان: إلا مكاء خبر. قال أبو حاتم: قال