[سورة البقرة (2) : آية 177]
ج ١ · ص ٢٨٩
وقال آخر: [الكامل] 128-
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح «1»
يريد فلقد كان. قال سبحانك مصدر أي تنزيها لك أن يكون معك إله سواك.
ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق هذا التمام و «بحق» من صلة لي ولا بد للباء من أن تكون متعلقة بشيء. تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك أي تعلم حقيقة ما عندي ولا أعلم حقيقة ما عندك على الازدواج. قال المازني: التقدير إن قيل كنت قلته.
117]
ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117)
أن لا موضع لها من الإعراب وهي مفسرة مثل وانطلق الملأ منهم أن امشوا [ص: 6] ، ويجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي ما ذكرت لهم إلا عبادة الله جل وعز، ويجوز أن تكون في موضع خفض أي: بأن اعبدوا، وضم النون أجود لأنهم يستثقلون كسرة بعدها ضمة والكسر جائز على أصل التقاء الساكنين «2» . وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم (ما) في موضع نصب أي وقت دوامي فيهم. فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم قيل هذا يدل على أن الله جل وعز توفاه قبل أن يرفعه.
إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (118)
إن تعذبهم فإنهم عبادك شرط وجوابه. وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم مثله وقد مضى تفسيره العزيز الذي لا يقهر الحكيم في فعله.
قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم (119)
قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم هذه القراءة البينة على الابتداء والخبر، وفيها وجهان آخران: أحدهما هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم بالتنوين ويحذف فيه مثل