[سورة البقرة (2) : آية 81]
ج ١ · ص ١٨٢
ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول. كتابا مؤجلا مصدر ودل بهذه الآية على أن كل إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بد أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجلا إلى أجل.
146]
وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146)
وكأين من نبي قاتل «1» قال الخليل وسيبويه «2» : هي أي دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله وكأين وقرأ أبو جعفر وابن كثير وكاإن وهو مخفف من ذاك وهو كثير في كلام العرب. وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء ربيون «3» بضم الراء. قال أبو جعفر: وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى الآية: وقرأ أبو السمال العدوي فما وهنوا لما أصابهم «4» بإسكان الهاء وهذا على لغة من قال: وهن. حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ما ضعفوا بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي وما ضعفوا بفتح العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها.
وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147)
وقرأ الحسن وما كان قولهم جعله اسم «كان» ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها أن قالوا لأنه موجب.
بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150)
وأجاز الفراء «5» بل الله مولاكم بمعنى أطيعوا الله مولاكم.
سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151)
سنلقي فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج